هدا الموقع في إطـــــــار الإنجـــــازندعو الكل للمساهمة في إثراء هدا الموقع بمراسلتنا على العنوان mohamed.oumeddi@gmail.com أو على الهاتف 0793145422المعلومات التي في هدا الموقع قد تكون غير كاملة و غير نهائية

نشأة مدينة بوقرة

إنشاء روفيغو

بموجب الأمر الملكي الصادر بتاريخ 20 أوت 1846، تقرّر إنشاء قرية تحمل اسم روفيغو (ROVIGO) عند سفح جبال الأطلس، على بُعد 30 كيلومترًا جنوب شرق مدينة الجزائر، بين منطقتي الصومعة (Souma) والاربعاء (L’Arba)، وعلى مسافة 2000 متر من موقع المعسكر الكبير للحراش (El Harrach).
وإذا كانت تاريخ الإنشاء الرسمي هو 20 أوت 1846، فإن تاريخ تأسيسها الفعلي لم يكن في ذلك اليوم، إنما في سنة 1849 إذ  أحد رؤساء المكاتب العربية كان يشجعهم سرًا، تسببوا في مشاكل كثيرة للإدارة المدنية، مما جعل القرية لا تُعمَر فعليًا إلا في سنة 1849

كانت هذه المسألة موضوع معركة قضائية طويلة بين مدير الشؤون الداخلية، ومدير الشؤون العربية المركزية، ومدير الشؤون المدنية، وأصحاب المزارع الكبيرة الذين كان عليهم التنازل عن جزء من أراضيهم (مزارع مملوكة لمسلمين وأوروبيين أرادوا رفع أسعار الاستحواذ). القرار المتخذ في 26 سبتمبر 1845 بإنشاء المستوطنة لم يتحقق بعد في أبريل 1849. كان المحافظ لاكروا، الذي كان يتابع هذه القضية، يرغب في تنفيذ المصادرة، لكن الوزير أوصى بمواصلة المفاوضات

وأخيرًا، صدر إشعار بالمصادرة للمنفعة العامة يشمل كامل مزرعة رومِيلي في 20 سبتمبر 1849. وتمكن المالك لافولي، المستشار في محكمة الحسابات، من تأجيل القرار، وكذلك حالة مصادرة أخرى جزئية نُشرت في “المونيتور الجزائري” بتاريخ 15 يونيو 1851!

وفي 31 أغسطس 1851، وافق الوزير على المصادرة النهائية والفورية للأراضي التي ستُشكّل جزءًا من إقليم روفيغو

بلدية روفيغو

وفقًا لمشروع التوزيع الذي وضعه المحافظ، كان من المفترض أن يضم المركز ستون منحة بمعدل ستة هكتارات في المتوسط، مع هكتار واحد على الأقل من الأراضي القابلة للري. ولكن نظرًا لاقتطاع أجزاء من الأراضي لبناء القرية والمقبرة والمتنزه المسمى “الغابة المقدسة” والطرق والمسارات، تقلصت المساحات إلى خمسة هكتارات وستين آرًا، فتم تعديل المشروع ليشمل ستًا وعشرين منحة تتراوح بين ستة وسبعة هكتارات، وخمس عشرة منحة بين خمسة وستة هكتارات، وتسع عشرة منحة بين أربعة وخمسة هكتارات

كان مخطط روفيغو مربع الشكل. في المركز، خُصصت خمسة قطع لبناء المباني العامة: بلدية، ومدرسة، ودرك، ونافورة، وحوض للشرب

ولتجنب إضاعة الوقت، أمر لوتور-ميزيري في نهاية سبتمبر مصلحة المباني المدنية ببدء أعمال تسوية الشوارع والساحات فورًا، وذلك لتحديد ارتفاع عتبات المنازل التي كان ينبغي أن يبدأ بناؤها قبل نهاية السنة

تمت الموافقة على مشاريع التقسيم والتخطيط من قبل الوزير، وبعد خمس سنوات من المفاوضات والقرارات المؤجلة والمتكررة، وُلدت قرية روفيغو أخيرًا

كانت العائلات الستون التي دُعيت للمشاركة في تعميرها عائلات جزائرية، معظمها فرنسية الأصل ومتكيفة جيدًا. جاءت عدة عائلات من دويرة، وبوفاريك، وبني مراد، والفندق، والحراش، وسوما، ودرارية. كانت هذه العائلات مكونة من مزارعين أو عمال يمتلكون بعض الموارد. وصلت العائلات إلى موقع القرية في أوائل نوفمبر، وعلى الرغم من سوء الأحوال الجوية، استقرت خمس وعشرون منها مؤقتًا في الأكواخ وبدأت الأعمال الزراعية. في نهاية ديسمبر، بلغ عدد سكان روفيغو 267 شخصًا

من بين أوائل الوافدين: جان لوريول (جد النائب مارك لوريول)، وأوغستين كاستيكس (جد كاميل بيكر)

بعد ثلاثة أشهر، كانت جميع العائلات قد استقرت، وأُنجزت ست منازل مبنية بالحجارة، وبدأ بناء خمس أخرى. وعلى الرغم من أن الاستيطان تم في وقت كانت فيه الأعمال الزراعية قائمة، تمكن المستوطنون من زرع 45 هكتارًا من الحبوب وغرس 1600 شجرة، بينما زرعت الإدارة 1100 شجرة في الساحات والطرق المحيطة بالقرية

كنيسة سانت إيريني

في نهاية عام 1854، كانت روفيغو قد تغيرت كثيرًا: تمت زراعة 239 هكتارًا من أصل 457، منها 200 هكتار من الحبوب و10 من التبغ. تجاوزت غرسات الأفراد ألفي شجرة من أنواع مختلفة

لكن عدد السكان انخفض من 260 نسمة في ديسمبر 1852 إلى 219 فقط، أي انخفاض قدره 48 شخصًا. بقي 41 مستفيدًا فقط من الأراضي، إذ باع الآخرون أراضيهم وغادروا القرية بسبب الأمراض أو قلة الأرباح. استجابت الإدارة لطلبات المستوطنين ومنحت كل عائلة إضافية قدرها هكتاران، لكن هذه الأراضي الجبلية المغطاة بالأدغال كانت صعبة الاستصلاح

ظل عدد السكان ثابتًا تقريبًا، ففي نهاية عام 1856 كان هناك 45 عائلة تضم 230 فردًا. كانت أوضاعهم صعبة. كتب تقرير عام 1856: “هناك بعض الأفراد من الجزائر العاصمة يمتلكون خمس منح اشتروها بثمن بخس، بينما المستوطنون الأوائل الذين بقوا على خمس الهكتارات الممنوحة من الإدارة يعيشون في ضائقة كبيرة”

طلب سكان روفيغو توسيع أراضيهم من خلال شراء 300 هكتار من ثلاثة ملاك فرنسيين. وعندما بالغ هؤلاء في مطالبهم، هدد الوزير بالمصادرة إن لم يأتوا لاستغلال أراضيهم. وافق أحدهم وتمت مصادرة أراضي الاثنين الآخرين. ومع ذلك، واصل عدد السكان الانخفاض حتى لم يتبق سوى 200 نسمة في عام 1860، و26 فقط في عام 1868

كان الحل المقترح الوحيد لإنعاش القرية هو جلب مياه الحمامات المعدنية من حمام ملوّان وإنشاء مركز استشفائي كبير هناك يخدم الجزائريين والأجانب

استغرق الأمر أكثر من نصف قرن للاستغلال المنظم لمياه حمام ملوّان الغنية بالكلور والكبريتات والصوديوم والكالسيوم، بدرجة حرارة تتراوح بين 39 و44 مئوية، والتي أثبتت فعاليتها في علاج الروماتيزم، وآلام المفاصل، والاضطرابات اللمفاوية، والعقم، والكساح، والتدرن عند الأطفال، والملاريا المزمنة. بلغ تدفق هذه المياه 800 ألف لتر يوميًا، مع إمكانية زيادته

في عام 1926، أُسند استغلال هذه المياه إلى شركة مساهمة فرنسية برأسمال قدره خمسة ملايين فرنك، شكلها عشرة شخصيات جزائرية. تضمن دفتر الشروط المشاريع التالية:
1- إنشاء مركز استشفائي حديث بحمامات ومسابح وغرف علاج.
2- بناء فنادق بثلاث درجات مع مطاعم.
3- إنشاء كازينو يضم قاعات عرض ورقص وقراءة وألعاب.
4- تهيئة حديقة مظللة وملاعب في الهواء الطلق.

روفيقو أثناء الأستعمار

بدايات الاستيطان الفرنسي: بين الحلم والمأساة

بعد احتلال الجزائر عام 1830، ترددت فرنسا في الاستيطان، خوفًا من ردود فعل دولية. بين 1830 و1840، تغير تسعة حكام، مما أدى إلى سياسة غير مستقرة. في البداية، اعتُبرت المتيجة أرضًا غير صالحة للزراعة، لكن سرعان ما تغيرت النظرة.

شراء الأراضي

على عكس الروايات الشائعة، اشترى الفرنسيون الأراضي من السكان المحليين بعقود موثقة. مثال ذلك مزرعة “حوش الخضرة”، التي اشتراها البارون أوغستين دي فيالار عام 1835، وأسس فيها أول مزرعة ناجحة، بفضل تعامله الإنساني مع السكان، ومعرفته بالعربية.

الرواد: الجنود والمزارعون

كان الجنود أول من وصل، مثل الزواف، السباهيين، الفيلق الأجنبي، والدرك. واجهوا مناخًا قاسيًا، أمراضًا قاتلة، ومعدات غير مناسبة. بين 1831 و1843، توفي أكثر من 50,000 جندي، معظمهم بسبب المرض.
أما المدنيون، فكانوا نوعين:

  • “المستعمر الأنيق”: من النبلاء، مثل دي فيالار ودي تونّاك
  • “المستعمر البسيط”: من الفقراء، واجهوا المستنقعات، الأمراض، والاعتداءات

في 1839، من بين 316 عائلة حصلت على أراضٍ، كانت هناك فقط 6 في “بن نوارلوز” و15 في “بن سمان”.
في الربع الثاني من 1839، تم إدخال ثلثي سكان السهول إلى المستشفيات بسبب الأمراض.
معدل وفيات الأطفال كان 50%.

الكولون الأوائل في روفيقو - بوقرة ( منقول من كتاب الشيخ مولود حمزي)

مــوريس MAURICE


من أولئك الكولون كان المدعو موريس MAURICE ولقبه بيسينبونو Picinbonoالذي امتلك مئات الهكتارات، وقد شغل منصب رئيس البلدية طيلة 40 سنة، وكان قاسياً مع العرب، ومتكبراً عليهم، وهو الذي ندد بعملية تجنيد الجزائريين في الخدمة العسكرية ضمن الجيش الفرنسي بحجة إعطاء الأهالي فرصة لتدريبهم على السلاح. وقد انعكس ذلك سلباً على أمن السكان الفرنسيين، ووصل به ذلك إلى حد تقديم استقالته من البلدية عندما لم يُسمح له، ولم يؤخذ اقتراحه بعين الاعتبار في قضية تجنيد الأهالي.

موريس على غرار الكولون الآخرين كان يزرع العطرتشة، وهي نبات من نوع الزهور لا يُستهلك، وتُستخرج منها العطور والدواء، في مساحات كبيرة، وكان له معمل تقطير Distillerie يعني طبخ وتصفية، في المكان الذي يقع اليوم عليه مقر البلدية الجديدة.

موريس الذي كانت مزرعته تفوق 200 هكتار، يقع مقرها في طريق البليدة والتي أُطلق عليها بعد الاستقلال مزرعة الشهيد محمد علوش، ترك بعد وفاته زوجته وابنه الذي كان يُكنّى بوسبيسي نسبة إلى السبسي، الذي هو جهاز التدخين الذي كان يستعمله (pipe)، وابنته تقاسما المزرعة حيث أخذ بوسبيسي (الابن) حوش النخل، فيما أخذت أخته الحوش الأول. وبعد زواجها ووفاة زوجها تركا المزرعة.

روبيـــر - ROBERT

الكولون الثاني الذي كان له الآخر مساحات كبيرة هو المدعو: روبير ROBERTوكان كثيراً يزرع نبات العُطَرشَة التي يُستخرج منها العطور والدواء، وكان لكل واحد منهم مصنعه الخاص Distillerie كما كانوا يزرعون القمح والشعير إلى غاية بداية العقد الثالث من القرن العشرين أي في 1930، حيث توجهوا إلى غرس الكروم (العنب نوعية عنب الطاولة)، وخاصة الذي يُصنع منه الخمور، فكان لكل واحد من الكولون مصنعه الخاص (CAVE) لإنتاج الخمور، وكانوا يتباهون بنوعية العُصور التي ينتجونها

فاختلطت بذلك الكروم على نسبة من الأراضي الفلاحية التي تم الاستيلاء عليها من طرف الكولون في بلديتنا، وفي وسط الأربعينيات لجأ أصحاب تلك المزارع إلى غرس الحوامض أي البرتقال بشتى أنواعه، والليمون، حيث يتم تسويقه محلياً، غير أن أكثر وأحسن السلع يتم تصديرها إلى فرنسا بعد ما تم إنشاء تعاونية الخضر والفواكه في وسط المدينة سنة 1952

غير أن المسمى روبير ROBERT بمجرّد انطلاق ثورة نوفمبر المباركة التي قام بها الرجال الذين لم يرضخوا ولم يركعوا لاستعمار الغاشم وعملائه، رحل في ذلك العام إلى فرنسا بعد ما تيقن أنه لا مستقبل للفرنسيين في هذا البلد الطيب المبارك، وقد ثار أهله عازمين على تحرير وطنهم من قبضة فرنسا، فبدأ يفكر بجد في بيع أراضيه

وانطلقت عملية البيع، وقد تزامن ذلك فيما بعد مع طرد العسكر الفرنسي لسكان الجبال لعزل الثورة عن الشعب وفق مخطط الجنرال شال، فقام ببيع أراضيه في المكان المسمى اللوز وغابة الزاوش للذين غادروا أراضيهم ومساكنهم تحت الإكراه، فبدأت البنايات تظهر في تلك الأماكن وصار فيما بعد يُطلق عليها حي اللوز، وحي غابة الزاوش.

أدوارد سامسون - EDOUARD SAMSON

الكولون الثالث: إدوراد سامسون الذي كان بحوزته هو الآخر ما يقارب 200 هكتار في طريق الشليلي، أي في من المعهد الفلاحي الذي لم يكن موجوداً قبل 1952 إلى موضع سوق الجملة للخضر والفواكه وما جاوره، وحوش دحمان، وكل ما كان عن يمين طريق الشليلي وسداته إلى حد ما يُطلق عليه اليوم حوش الجندوز (مزرعة الشهيد أحمد عوشة). وقد قُسّمت تلك المساحة مع أخته التي نالت حوالي 100 هكتار (حوش دحمان) وورثاها بنوها الذين يُعرفون اليوم باسم منتزرار MINTZER، صار يُطلق عليه حوش منتزرير.

والشيء الذي يجب علينا قوله، هو أن إدوراد سامسون الذي شغل هو الآخر منصب رئيس البلدية ما بين 1945 إلى 1957 – 12 سنة – كان أحسن الفرنسيين والأوروبيين معاملةً للشعب الجزائري، ولم يكن لهم الكره والمقت كما كان المسمى موريس الذي كان ينظر إلى العرب نظرة احتقار وازدراء، رغم أن مزرعته ازدهرت واشتهرت بفضل سواعد السكان الأصليين لهذا البلد.

وفي طريق الشليلي كذلك قرب أراضي إدوراد سامسون كانت مزرعة باتيرو PATURAUD الذي يملك هو الآخر مساحات كبيرة، وهو ابن أحد القادة العسكريين الفرنسيين، وكانت له أخت، فأخذت نصف المساحة التي…

يملكها عائلة باتيرو، على يسار الطريق فيما أخذ هو الأراضي الواقعة على يمينه.
وقد تزوجت أخته بأحد الفرنسيين كان يسكن في الجزائر العاصمة، اسمه شاكير ECHAKER، فقام ببناء مسكن له في تلك المزرعة التي أصبحت معروفة بمزرعة شاكير (ECHAKER)، ولما كان يشتغل في الجزائر كحسامٍ، فلا يأتي إلى مزرعته إلا لقضاء العطلة الأسبوعية ليومٍ واحد.

كولون أخرون Autres Colons

ومنهم كذلك الكولون المسمى مير أو لويس الذي كانت له مزرعة ومسكنه كما يُطلق عليه اليوم حوش ميراً بالقرب من حي العرجيوني، ويقال بأنه كان فلاحاً، فاستولى على أغلب أراضي مزرعة بالحجلة على حساب مالكي تلك الأراضي، إلى أن شغل هو الآخر منصب رئيس بلدية لمدة طويلة.

كان هنالك كولون آخرون غيره إلا أنه لم يكن لهم مساحات كبيرة بالبلدية، ولم يُذكر منهم في بين سكان المنطقة إلا القليل من الأراضي الفلاحية، إذ كانت هناك عائلات جزائرية تملك من أربعة إلى عشرة هكتارات.

كما تم ذكره سابقاً، كانت بلديتنا ذات طابع فلاحي، وكل ما تم إنجازه في الجانب الفلاحي من بساتين البرتقال إلى الكروم وغيرها، قام به السكان الأصليون الذين كثروا يعملون عند الكولون بأجرة زهيدة، مقارنة بما كانوا يُنتجون به من جهدٍ، إذ كان العامل يبدأ عمله من طلوع الشمس إلى غروبها، أي ما يفوق 12 ساعة في اليوم، وكان سعيد جداً حين يحصل على عمل دائم (Permanent) عند الكولون، إذ أغلب العمال يشتغلون بصفة مؤقتة.

.. (Saisonnier) خاصة في موسم جني البرتقال، وقطف العنب، في المقابل كان الكولون يتباهى بمزرعته، وسيارته، ولباسه، ويقضي نهاية الأسبوع في الحفلات، وشرب الخمور، والظهور بمظهر الترف والبذخ، بينما ينتظر الفلاح العربي الساكن الأصلي للبلاد وحاله يشكو الفقر والحاجة، والجوع والمرض، الذي كان يفتك بالإنسان، في غياب الطبيب، أو عدم القدرة على دفع مستحقاته أو شراء الدواء، فيركن المريض إلى الفراش إلى حين وفاته.

ويتجلى ذلك الفرق بين طبقة الكولون الأوروبيين، والسكان الأصليين للبلد في المدرسة الوحيدة التي كانت على مستوى البلدية، وهي مدرسة الذكور التي تقع في وسط المدينة، ومدرسة البنات التي تقابلها في الجهة الأخرى من نفس الشارع، حيث يظهر الطفل الأوروبي بلباسه الأنيق في كل فصول السنة، بينما يذهب الطفل الجزائري إلى المدرسة بعدما سمح له بولوجها حافي القدمين، رثّ الثياب، وأثر البؤس بادٍ على محيّاه، إضافة إلى شعور الطفل الجزائري الذي يرى نفسه غريباً في المدرسة التي لا يُسمح فيها بتدريس أي لغة سوى الفرنسية. لكن مع كل هذه الفوارق التي تؤهل الطفل الفرنسي للتفوّق في الدراسة، وتأخر الطفل الجزائري كانت النتائج عكس ذلك