هدا الموقع في إطـــــــار الإنجـــــازندعو الكل للمساهمة في إثراء هدا الموقع بمراسلتنا على العنوان mohamed.oumeddi@gmail.com أو على الهاتف 0793145422المعلومات التي في هدا الموقع قد تكون غير كاملة و غير نهائية
You are currently viewing المجاهد عبد الله تنقالي

المجاهد عبد الله تنقالي

لكلّ فرعون موسى
المجاهد عبدالله تنقالي المعروف ب: سي عبدالقادر من بوقارة يخلّص سكّان بوفاريك وما جاورها من بطش المرّوكي الذي عاث في الأرض فسادا.
ولد سي عبدالقادر في 26 أفريل 1939 ببوقارة ولاية البليدة في تلا علي بجبال بوقارة، وبعد قيام الثورة أجبرت فرنسا عائلته على الرحيل، فانتقلت العائلة إلى أولاد سلامة السفلى.
ألتحق المجاهد سي عبدالقادر بالثورة في سنة 1957 تأسيّا بعمّه تنقالي محمّد الذي سبقه إليها في سنة 1956.
اشتهر المجاهد سي عبدالقادر ب: قاتل المرّوكي ، الذي كان يسكن في مدينة بوفاريك فطغى فيها وتجبّر، بائعا نفسه لجيش فرنسا وشرطتها حين كانت تحاصر سوق المال، فيقوم هو بالإعتقالات، والجرائم في حقّ المواطنين الجزائريّين دون شفقة، وقد نجا من كلّ محاولات الإغتيال التي تعرّض لها، كما وقع له في إحدى المرّات إذ كان في محلّه الذي يقوم فيه بالشعوذة وكتابة الحروز في زنقة العرب، فالقيت عليه قنبلة يدويّة فنجا منها في حين أصيب ابنه في عينيه ففقد بصره، حتّى شاع بين الناس أنّ المروكي محصّن بالحروز.
لقد طغى المروكي وتجبّر، ولكن كما يقال: لكلّ فرعون موسى ، إذ قرّرت قيادة الثورة التخلّص منه في أسرع وقت،فوقعت أتّصالات بينها، وبين زوجة المروكي التي لم تكن راضية بفعل زوجها، فتبرّات منه، كما تبرّت آسية زوجة فرعون منه ومن عمله،.
حينها عرضت قيادة الثورة مهمّة تصفية المجرم على المجاهدين، فتطوّع سي عبدالقادر لتنفيذها رغم خطورتها ، فحدّد اليوم والساعة مع زوجة المروكي ، فانتقل إلى بوفاريك على متن سيارة رفقة أحد المواطنين، ودخل بيت الطاغية متخفيّا في زيّ النساء، فقامت البطلة بإخفائه في بيتها، وفي الليل عندما نام عدوّ الله قام إليه البطل سي عبدالقادر فذبحه، فقام عدوّ الله رغم الإصابة فتعارك مع المجاهد محاولا نزع السكين من يده، فأصيب المجاهد في يده، لكن سرعان ما سقط المجرم متأثّرا بالإصابة.
قام المجاهد بتكبيل أيدي المرأة وتكميم فمها للتّمويه، وفي الصباح، بعد انتهاء وقت حظر التجوّل خرج من البيت، حيث كان في انتظاره سائق السيارة لإرجاعه إلى منطقة بوقارة .
بعد الإستقلال كانت عائلة المروكي، زوجته وأبنائها وبناتها تقوم بزيارة عائلة المجاهد سي عبدالقادر وهذا إلى غاية ثمانينيات القرن الماضي، والحمد لله ربّ العالمين.
رحم الله المجاهد سي عبدالقادر الذي يظهر في الصورتين، والذي مات في 21 جويلية 2020.